المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لـ«الشرق»: العلاقات المتطورة للقيادة القطرية مع المجتمع الدولي ساهمت في نمو الاقتصاد


السيولة
11-01-2007, 08:32 AM
الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية لـ«الشرق»: العلاقات المتطورة للقيادة القطرية مع المجتمع الدولي ساهمت في نمو الاقتصاد الوطني

توقع ارتفاع معدل نمو الاقتصاد القطري 8 أضعاف الحالي خلال 15 عاماً
غياب الشفافية وفرض إجراءات غير جمركية أهم عقبات منطقة التجارة الحرة العربية
القاهرة ـ الشرق ـ أحمد سيــد :
أكد الدكتور محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية والمشرف العام على المنظمة العربية للتنمية الإدارية أن دولة قطر تتمتع بمناخ استثماري متميز، حيث وصلت الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة في قطاعي النفط والغاز حوالي 26 بليون دولار.

وقال التويجري في حديث خاص لـ «الشرق» إن الحكومة القطرية تحرص على دعوة رجال الأعمال للعمل على تطوير التعاون في المجال الاستثماري والمبادلات التجارية لما فيه مصلحة اقتصادها الوطني.. منوها إلى أن القيادة القطرية تتميز بعلاقاتها المتطورة مع المجتمع الدولي، حيث إن قطر عضو فعال في كل من الأمم المتحدة والهيئات والمنظمات المتفرعة منها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والهيئات والمنظمات الخليجية والعربية والإسلامية، كما ترتبط دولة قطر بعدد من الاتفاقيات الثنائية مع عدد من الدول العربية الشقيقة والصديقة، إذ أن إجمالي اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة التي عقدتها دولة قطر مع الدول العربية الشقيقة بلغت حوالي (9) اتفاقيات.. إضافة إلى (13) اتفاقية أخرى في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والفني بحسب البيانات القطرية.

وأوضح أن أهم حوافز الاستثمار في قطر هو وجود تشريعات اقتصادية تشجع على الاستثمار ومزايا تنافسية لعدد من الصناعات التي تعتمد مدخلاتها على صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات، بالإضافة إلى المزايا المتعددة التي تقدمها الدولة مثل المناطق الصناعية المجهزة والإعفاء الضريبي وتوفير الطاقة بأسعار تنافسية ومركز للمال تتمتع هيئته الرقابية بالاستقلال التام.

وتوقع التويجرى أن يرتفع حجم الاقتصاد القطري إلى نحو 64 مليار دولار بحلول عام 2010 بالمقارنة مع 42 ملياراً حالياً و8 مليارات في عام 1995، أي أنه سيتضاعف 8 مرات خلال 15 عاماً.. لافتا إلى بيانات بعض المصادر الاقتصادية بأن يتمكن الاقتصاد القطري من تحقيق معدلات نمو عالية وغير مسبوقة مع نهاية العام الحالي، وتسعى قطر لاستثمار فوائض عوائدها الضخمة في تعزيز كوادرها البشرية.

ونوه التويجري إلى أن مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية رفعت تصنيف دولة قطر من (بي. بي. بي) عام ألفين إلى (زائد ايه) عام 2005 وهي تحتل بذلك المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون لما حققته الطفرة الاقتصادية القطرية من إيجابيات متعددة انعكست إيجاباً على معدلات النمو ودخل الفرد.

معوقات التجارة الحرة العربية
وحول المعوقات التي تواجه منطقة التجارة الحرة العربية، اعترف الدكتور محمد التويجرى بأن غياب الشفافية والمعلومات فى التعامل بين الدول العربية وقيام بعض الدول بفرض إجراءات غير كمية وغير جمركية بغرض حماية منتجاتها الوطنية يعد من أهم المعوقات الحقيقية لتحقيق تكامل عربي فى مختلف المجالات الاقتصادية.. موضحا أن بعض الدول العربية لا تقوم بتزويد الأمانة الفنية لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالقوانين والتشريعات والسياسات التجارية والاقتصادية التى تقوم بسنها، كما أن غالبية الدول لا تقدم التقارير الدورية المطلوبة لمتابعة التنفيذ.. لافتا الى أن فرض القيود غير الجمركية وتعدد أشكالها وتباينها، بجانب القيود النقدية وتعقيد الإجراءات المصرفية المتعلقة بفتح الاعتمادات لتمويل التجارة العربية ساهم فى عرقلة حركة التجارة البينية العربية.. إضافة إلى غياب قواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية وهو سبب أساسي فى طلب العديد من الدول العربية للاستثناءات تجنبا لمنافسة السلع غير العربية وتمتعها بما تتيحه المنطقة من امتيازات للسلع العربية.

وحول أيهما اكثر سلبا على نمو حركة التجارة البينية العربية، غياب الإرادة السياسية، أم سلبية القطاع الخاص.. أكد التويجرى أن القطاع الخاص العربي هو شريك حقيقي فى الدول العربية بعد الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية والمالية والتشريعية التي بدأت منذ التسعينيات.. وهو شريك فى التنمية ويقع عليه مسؤوليات كبيرة لتحقيقها في الدول العربية، ولكن هناك مأخذ حقيقي يؤخذ على القطاع الخاص.. ألا وهو التخوف غير المبرر لدي البعض ـ وليس الكل ـ من آثار تحرير التجارة البينية خوفا على استثماراته فى دولته والتي بدورها تؤيده فى ذلك بحجة حماية الصناعات الناشئة فيها.. ولكن إذا نظر القطاع الخاص العربي إلى المستقبل المتوسط والبعيد سيجنى ثمارا عظيمة ولاسيما أن انسياب التجارة بين الدول العربية سوف يزيد من معدلات النمو وتوظيف المواطنين لأن مواردنا في وطننا العربي الكبير متعددة ومختلفة تجعل من التكامل أساسا للانطلاقة الحقيقية للاقتصاد العربي الكبير الذي سوف يعتمد على مشاريع عملاقة مثل مصائد الأسماك والأسمدة الصناعية والبتروكيماوية والزراعة. لذا فان القطاع الخاص العربي شريك أساسي لتحريك عجلة الاقتصاد في المشاريع متعددة الأغراض فيما بين الدول العربية مع تمثيل بسيط من الجهات الحكومية، أما بالنسبة إلى القول المتردد الكثير ألا وهو غياب الإرادة السياسية.. فهذا غير صحيح على وجه العموم فهناك إرادات سياسية ترغب في العمل قدما نحو التكامل.

ارتفاع نسب التجارة البينية


واشار إلى أن الحديث عن تدني نسبة التجارة البينية العربية بنسب تتراوح ما بين 8-10% ينقصه بعض الصواب.. فالواقع أن التجارة العربية البينية ترتفع عن هذه النسبة إذا ما استبعدنا البترول من إجمالي التجارة العربية، وهي سلع لا يتم تبادلها بين الدول العربية...وكذلك الحال لمعدات النقل. فباستبعادهما تصل التجارة العربية البينية إلى نحو 30% حسب إحصاءات عام 2004.. وهذه النسبة في المرحلة الحالية ليست سيئة.. خاصة أن التجارة العربية شهدت تحسنا ملحوظا عامي 2004/2005. فقد ارتفعت التجارة البينية العربية بنسبة 34% عام 2004، ومع انخفاض الرسوم الجمركية بين الدول العربية على التجارة العربية البينية وبنسبة 80% ومن ثم من المتوقع أن تشهد التجارة العربية البينية مزيدا من التحسن مع الإلغاء الكامل للرسوم الجمركية بين الدول العربية والتي طبقت اعتبارا من أول يناير عام 2005، وان كان هذا لا يعني أن تصل نسبة التجارة البينية إلى 70% كما هو الحال في الاتحاد الأوروبي نظرا للتشابه النسبي في الهيكل الإنتاجي للدول العربية وغلبة الإنتاج الزراعي عليه.