السيولة
05-01-2007, 12:26 PM
الأسواق الخليجية تستعيد جزءاً من عافيتها ...اهتمام المستثمرين بالسوق القطري بفضل النمو الاقتصادي القوي
دبي - الشرق :
استعادت الأسواق الخليجية بعضاً من عافيتها في شهر ديسمبر بعد الموجة السلبية التي اجتاحت الأسواق في شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث ارتفعت مؤشرات خمسة من هذه الأسواق خلال هذه الفترة. وكان أداء السوق القطري الأكثر تميزاً، حيث أنهى الشهر بأرباح قاربت العشرين بالمائة. بينما واصلت أسواق منطقة شمال أفريقيا ارتفاعها بعد الأداء المتميز لسوقي مصر والمغرب الذين ارتفع مؤشرهما بنسبة 6% و4% على التوالي. أما السوق الأردني، فاستعاد بعض خسائره وأنهى الشهر بانخفاض طفيف.
ووفقاً لتقرير صادر عن شركة رسملة للاستثمار ومقره دبي، فقد أنهى السوق السعودي، أكبر أسواق المنطقة، تعاملاته لهذا الشهر بانخفاض عكسه تراجع في أحجام التداول في ظل دخول فترة الأعياد واستمرار أثر الموجة السلبية على المتعاملين في السوق. وعمت الخسائر جميع القطاعات في السوق وإن كان قطاع الصناعة الأفضل نسبياً مدعوماً بسهم سابك الذي ارتفع بحدود 10% خلال فترة معينة قبل جني الأرباح عليه حيث أغلق الشهر بأرباح بسيطة. ودعم سهم سامبا، الذي ارتفع بشكل ملحوظ في آخر أيام الشهر، قطاع البنوك إلا أن هذا القطاع شهد تراجعاً خلال هذه الفترة.
وقامت هيئة سوق المال، الهيئة المنظمة لسوق الأسهم السعودية، بتغريم مستثمر معروف بمبلغ يساوي 640,000 دولار أمريكي لقيامه بصفقات مشبوهة وعمليات تلاعب في السوق. وسوف تساهم هذه الخطوات الحازمة في تعزيز مصداقية الهيئة التنظيمية وبالتالي زيادة ثقة المستثمرين على المدى الطويل.
بينما يبقى الطلب على الطروحات الأولية مقبولاً حيث سجل الطلب على الاكتتاب العام لشركة APPC (شركة البولي بروبلين المحسن)، الذي بلغ 134 مليون دولار أمريكي، ثلاثة أضعاف الكمية المعروضة.
وفي أخبار الشركات، أعلنت الشركة السعودية للكابلات أنها فازت بعقد قيمته 123 مليون دولار أمريكي من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء. بينما أعلنت مجموعة صافولا، إحدى أهم الشركات الصناعية السعودية، عن نيتها استثمار أكثر من 500 مليون دولار أمريكي في قطاع العقارات في المملكة. ومن ناحية أخرى، أعلنت شركة الأسمدة العربية السعودية عن اقتراح بتوزيع مبلغ 160 مليون دولار أمريكي نقداً كأرباح أسهم.
وشهد قطاع المصارف سلسلة من الإعلانات الإيجابية حيث قامت مؤسسة فيتش رايتنغ Fitch Ratings للتصنيفات الائتمانية برفع تصنيف البنك السعودي الهولندي من BBB + إلى A- ، وحصلت مجموعة سامبا المالية على الموافقة من قبل البنك المركزي في الإمارات العربية المتحدة بمزاولة نشاطاتها في الإمارات.
وأعلن مصرف سامبا نيته دفع مبلغ 7،1 ريال سعودي لكل سهم عن أرباح النصف الثاني من 2006 وبذلك يتجاوز توزيع أرباح 2006 مبلغ توزيعات عام 2005 بنسبة 22%. وقوبلت هذه الأخبار بترحيب المستثمرين وارتفعت أسهم سامبا بشكل ملحوظ في آخر أيام التداول.
واستمر انخفاض تقييمات السوق السعودي إلى مستويات معقولة مقارنة بتقييمات الأسواق الإقليمية والعالمية. وننتظر أن يتعافى السوق بدفع من مجموعة من النتائج الإيجابية للربع الأخير من 2006 التي قد تمثل حافزاً لتحسين الجو العام في السوق.
وسجلت الأسواق الإماراتية أرباحاً قوية في الأسبوع الأول من ديسمبر بينما ارتفعت أحجام التداول بشكل ملحوظ بفضل السيولة العائدة من الاكتتاب العام على سوق دبي المالي. إلا أن موجة جني للأرباح أدت إلى خسارة السوق لبعض من هذه المكاسب وضعفت وتيرة التداول في النصف الثاني من الشهر. وبشكل عام حققت الأسواق الإماراتية خلال هذه الفترة أرباحاً جيدة بفضل سهم إعمار القيادي في سوق دبي.
ومن الناحية الاقتصادية، يستمر الإعلان عن الأخبار المشجعة، حيث أظهر التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أداء متفوقا للاقتصاد الإماراتي على نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ أورد التقرير نمواً حقيقياً للناتج القومي المحلي (غير النفطي) بنسبة 9.9% للفترة ما بين 2002 - 2007 ويعد أهم ما جاء في التقرير توقع صندوق النقد الدولي انخفاض نسبة التضخم إلى 5% من نسبته الحالية التي تقارب 8%.
وفي أخبار الشركات، كشفت إعمار العقارية عن مشاريع بقيمة 79.8 مليار دولار أمريكي منها 60 مليار دولار أمريكي خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أعلنت عن احتمال إدراج أسهم الشركة في الهند ومصر من أجل توفير التمويل اللازم لمشاريعها في هذه الدول. وأطلقت شركة صروح العقارية مشروع سنترال بارك في أبو ظبي بتكلفة حوالي 500 مليون درهم إماراتي. وأعلنت شركة دبي للاستثمار عن شرائها الشركة السعودية الأمريكية للزجاج مما أدى إلى تزايد اهتمام المستثمرين بهذا السهم.
وفي أخبار أخرى أعلنت هيئة الاتصالات الاتحادية توصّل شركة الاتصالات وشركة "دو" لاتفاق حول أمور فنية تتعلق بالتشغيل. وفي قطاع الإتصالات، ترددت أخبار عن نية شركة اتصالات شراء حصة في مشغّل كويتي إلا أن اتصالات قامت بنفي هذه الأخبار في نشرة رسمية لهيئة سوق أبو ظبي. وبرغم نفي الشركة مازال قطاع الاتصالات في منطقة الخليج العربي عامة يحظى باهتمام المستثمرين حيث تقوم شركات الاتصالات بالبحث عن فرص في أسواق خارج مركزها الأم.
وتعد تقييمات أسواق الإمارات العربية المتحدة الأكثر تشجيعاً في المنطقة حيث من المتوقع أن تحقق الشركات نمواً جيداً في الأرباح في 2007، ونتوقع أن تحقق هذه الأسواق نمواً مستداماً في ظل التحسن التدريجي في نفسية المتعاملين.
أنهى السوق المصري هذه الفترة محققاً أرباحاً مرضية بعد أداء سلبي في بداية الفترة. وازداد زخم السوق في النصف الأخير من الشهر حيث شهد قطاع المصارف حركة نشطة نظراً لتفاعل المستثمرين الإيجابي مع السياسات المصرفية، كما تم تداول تكهنات حول قيام بنوك خليجية بالبحث عن فرص في السوق المصري. وعلى الرغم من رفع معدلات الفائدة للسيطرة على معدل التضخم الذي تتوقع السلطات المصرية استمرار ارتفاعه على المدى المتوسط، فمن المتوقع أن يساهم الاستمرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي وزيادة نمو قطاعي التجارة والتجزئة في دعم السوق وتحقيق أرباح إضافية.
ورغم البداية الضعيفة للسوق الكويتي، أنهى السوق هذه الفترة بارتفاع معتدل، إذ انتعش التداول في منتصف ديسمبر وارتفعت أحجام التداول بنحو 30% مقارنة بأحجامها عند بداية الشهر بينما تركزت أغلب التداولات على قطاعات الاستثمار والخدمات والعقارات. وشهدت شركات الاتصالات أحجام تداول وارتفاع ملحوظ في ظل تكهنات بأن تكون هذه الشركات هدفاً لمشغلي اتصالات آخرين من دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي اخبار أخرى حصل بنك الكويت الوطني، بالتزامن مع سامبا السعودي وبنك الدوحة القطري، على ترخيص للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتستمر حملة الهيئة التنظيمية للسوق الكويتي في التصدي للمتلاعبين في السوق حيث أكدت البورصة قرارها بمنع المساهمين في 13 شركة مدرجة، ومنها بنك الخليج والبنك الأهلي، من بيع أسهمهم لستة أعوام بسبب خرقهم قواعد الإفصاح. ونحن نرى أن هذه الخطوة مشجعة لما تظهره من جدية الهيئة التنظيمية في زيادة الحوكمة والشفافية اللذان يعدان من أهم العوامل لاستمرارية أسواق الأسهم على المدى الطويل.
ومع التوقعات بنتائج إيجابية لنمو أرباح الشركات في 2007، يبقى السوق مشجعاً للغاية مع مكررات أرباح وصلت إلى 10.5 ضعف فقط للسوق بكامله.
بدوره شهد السوق العُماني عوائد مرضية خلال هذه الفترة. وكان الخبر الأهم الذي لفت انتباه السوق هو قرار عُمان عدم انضمامها إلى الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي الست إذ إن السلطنة لا ترى إمكانية تطبيق العملة الموحدة بحلول 2010 ولم يسجل لهذا التطور أي تأثير مباشر على السوق.
وفي أخبار الشركات، أعلن بنك صحار عن بدء عمليات الاكتتاب العام بـ 40 مليون سهم بقيمة 0.52 ريال عماني للسهم الواحد. وتم تحديد مدة الاشتراك من 9 ديسمبر 2006 إلى 7 يناير 2007.
رغم أن التقييمات في السوق العماني لم تعد مشجعة بالدرجة التي كانت عليها في مطلع العام 2006 مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى، إلا أننا ننظر بإيجابية لهذا السوق بفضل التوقعات الجيدة لأرباح الشركات والاقتصاد العماني بشكل عام.
وتغير مشهد السوق القطري بشكل جذري بعد أكثر من أربعة أشهر من التراجع حيث أنهى السوق هذه الفترة على ارتفاع قارب العشرين بالمائة. وتحسنت أحجام التداول بشكل تدريجي في ظل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم وارتفعت أسهم شركات قيادية كقطر للصناعات وبنك قطر الوطني بحدود 15 % بينما ارتفع سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة كبيرة وصلت إلى 30%.
فبعد الخسائر الكبيرة في الأشهر الأربعة الماضية، وصلت تقييمات السوق القطري إلى مستويات معقولة، ومن المتوقع أن يتزايد اهتمام المستثمرين بهذا السوق على المدى المتوسط بفضل تواصل النمو الاقتصادي وأرباح الشركات وازدياد السوق عمقاً.
برغم خسائره الكبيرة في منتصف الشهر، تعافى السوق الاردني في أواخر الشهر وأغلق الشهر بانخفاض بسيط. مازالت أحجام التداول منخفضة في ظل غياب توجهات واضحة لهذا السوق. من ناحية أخرى، تستمر إيجابية عوامل الاقتصاد الكلي حيث تساهم تحويلات العاملين في الخارج وتدفق الاستثمارات الأجنبية في دعم ميزان المدفوعات والاحتياطات الرسمية. ويشهد السوق تبايناً في أداء المستثمرين بانتظار أن تؤثر نتائج أرباح الربع الأخير بشكل إيجابي على السوق.
دبي - الشرق :
استعادت الأسواق الخليجية بعضاً من عافيتها في شهر ديسمبر بعد الموجة السلبية التي اجتاحت الأسواق في شهري أكتوبر ونوفمبر، حيث ارتفعت مؤشرات خمسة من هذه الأسواق خلال هذه الفترة. وكان أداء السوق القطري الأكثر تميزاً، حيث أنهى الشهر بأرباح قاربت العشرين بالمائة. بينما واصلت أسواق منطقة شمال أفريقيا ارتفاعها بعد الأداء المتميز لسوقي مصر والمغرب الذين ارتفع مؤشرهما بنسبة 6% و4% على التوالي. أما السوق الأردني، فاستعاد بعض خسائره وأنهى الشهر بانخفاض طفيف.
ووفقاً لتقرير صادر عن شركة رسملة للاستثمار ومقره دبي، فقد أنهى السوق السعودي، أكبر أسواق المنطقة، تعاملاته لهذا الشهر بانخفاض عكسه تراجع في أحجام التداول في ظل دخول فترة الأعياد واستمرار أثر الموجة السلبية على المتعاملين في السوق. وعمت الخسائر جميع القطاعات في السوق وإن كان قطاع الصناعة الأفضل نسبياً مدعوماً بسهم سابك الذي ارتفع بحدود 10% خلال فترة معينة قبل جني الأرباح عليه حيث أغلق الشهر بأرباح بسيطة. ودعم سهم سامبا، الذي ارتفع بشكل ملحوظ في آخر أيام الشهر، قطاع البنوك إلا أن هذا القطاع شهد تراجعاً خلال هذه الفترة.
وقامت هيئة سوق المال، الهيئة المنظمة لسوق الأسهم السعودية، بتغريم مستثمر معروف بمبلغ يساوي 640,000 دولار أمريكي لقيامه بصفقات مشبوهة وعمليات تلاعب في السوق. وسوف تساهم هذه الخطوات الحازمة في تعزيز مصداقية الهيئة التنظيمية وبالتالي زيادة ثقة المستثمرين على المدى الطويل.
بينما يبقى الطلب على الطروحات الأولية مقبولاً حيث سجل الطلب على الاكتتاب العام لشركة APPC (شركة البولي بروبلين المحسن)، الذي بلغ 134 مليون دولار أمريكي، ثلاثة أضعاف الكمية المعروضة.
وفي أخبار الشركات، أعلنت الشركة السعودية للكابلات أنها فازت بعقد قيمته 123 مليون دولار أمريكي من المؤسسة العامة القطرية للكهرباء. بينما أعلنت مجموعة صافولا، إحدى أهم الشركات الصناعية السعودية، عن نيتها استثمار أكثر من 500 مليون دولار أمريكي في قطاع العقارات في المملكة. ومن ناحية أخرى، أعلنت شركة الأسمدة العربية السعودية عن اقتراح بتوزيع مبلغ 160 مليون دولار أمريكي نقداً كأرباح أسهم.
وشهد قطاع المصارف سلسلة من الإعلانات الإيجابية حيث قامت مؤسسة فيتش رايتنغ Fitch Ratings للتصنيفات الائتمانية برفع تصنيف البنك السعودي الهولندي من BBB + إلى A- ، وحصلت مجموعة سامبا المالية على الموافقة من قبل البنك المركزي في الإمارات العربية المتحدة بمزاولة نشاطاتها في الإمارات.
وأعلن مصرف سامبا نيته دفع مبلغ 7،1 ريال سعودي لكل سهم عن أرباح النصف الثاني من 2006 وبذلك يتجاوز توزيع أرباح 2006 مبلغ توزيعات عام 2005 بنسبة 22%. وقوبلت هذه الأخبار بترحيب المستثمرين وارتفعت أسهم سامبا بشكل ملحوظ في آخر أيام التداول.
واستمر انخفاض تقييمات السوق السعودي إلى مستويات معقولة مقارنة بتقييمات الأسواق الإقليمية والعالمية. وننتظر أن يتعافى السوق بدفع من مجموعة من النتائج الإيجابية للربع الأخير من 2006 التي قد تمثل حافزاً لتحسين الجو العام في السوق.
وسجلت الأسواق الإماراتية أرباحاً قوية في الأسبوع الأول من ديسمبر بينما ارتفعت أحجام التداول بشكل ملحوظ بفضل السيولة العائدة من الاكتتاب العام على سوق دبي المالي. إلا أن موجة جني للأرباح أدت إلى خسارة السوق لبعض من هذه المكاسب وضعفت وتيرة التداول في النصف الثاني من الشهر. وبشكل عام حققت الأسواق الإماراتية خلال هذه الفترة أرباحاً جيدة بفضل سهم إعمار القيادي في سوق دبي.
ومن الناحية الاقتصادية، يستمر الإعلان عن الأخبار المشجعة، حيث أظهر التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي حول التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أداء متفوقا للاقتصاد الإماراتي على نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ أورد التقرير نمواً حقيقياً للناتج القومي المحلي (غير النفطي) بنسبة 9.9% للفترة ما بين 2002 - 2007 ويعد أهم ما جاء في التقرير توقع صندوق النقد الدولي انخفاض نسبة التضخم إلى 5% من نسبته الحالية التي تقارب 8%.
وفي أخبار الشركات، كشفت إعمار العقارية عن مشاريع بقيمة 79.8 مليار دولار أمريكي منها 60 مليار دولار أمريكي خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أعلنت عن احتمال إدراج أسهم الشركة في الهند ومصر من أجل توفير التمويل اللازم لمشاريعها في هذه الدول. وأطلقت شركة صروح العقارية مشروع سنترال بارك في أبو ظبي بتكلفة حوالي 500 مليون درهم إماراتي. وأعلنت شركة دبي للاستثمار عن شرائها الشركة السعودية الأمريكية للزجاج مما أدى إلى تزايد اهتمام المستثمرين بهذا السهم.
وفي أخبار أخرى أعلنت هيئة الاتصالات الاتحادية توصّل شركة الاتصالات وشركة "دو" لاتفاق حول أمور فنية تتعلق بالتشغيل. وفي قطاع الإتصالات، ترددت أخبار عن نية شركة اتصالات شراء حصة في مشغّل كويتي إلا أن اتصالات قامت بنفي هذه الأخبار في نشرة رسمية لهيئة سوق أبو ظبي. وبرغم نفي الشركة مازال قطاع الاتصالات في منطقة الخليج العربي عامة يحظى باهتمام المستثمرين حيث تقوم شركات الاتصالات بالبحث عن فرص في أسواق خارج مركزها الأم.
وتعد تقييمات أسواق الإمارات العربية المتحدة الأكثر تشجيعاً في المنطقة حيث من المتوقع أن تحقق الشركات نمواً جيداً في الأرباح في 2007، ونتوقع أن تحقق هذه الأسواق نمواً مستداماً في ظل التحسن التدريجي في نفسية المتعاملين.
أنهى السوق المصري هذه الفترة محققاً أرباحاً مرضية بعد أداء سلبي في بداية الفترة. وازداد زخم السوق في النصف الأخير من الشهر حيث شهد قطاع المصارف حركة نشطة نظراً لتفاعل المستثمرين الإيجابي مع السياسات المصرفية، كما تم تداول تكهنات حول قيام بنوك خليجية بالبحث عن فرص في السوق المصري. وعلى الرغم من رفع معدلات الفائدة للسيطرة على معدل التضخم الذي تتوقع السلطات المصرية استمرار ارتفاعه على المدى المتوسط، فمن المتوقع أن يساهم الاستمرار في مسيرة الإصلاح الاقتصادي وزيادة نمو قطاعي التجارة والتجزئة في دعم السوق وتحقيق أرباح إضافية.
ورغم البداية الضعيفة للسوق الكويتي، أنهى السوق هذه الفترة بارتفاع معتدل، إذ انتعش التداول في منتصف ديسمبر وارتفعت أحجام التداول بنحو 30% مقارنة بأحجامها عند بداية الشهر بينما تركزت أغلب التداولات على قطاعات الاستثمار والخدمات والعقارات. وشهدت شركات الاتصالات أحجام تداول وارتفاع ملحوظ في ظل تكهنات بأن تكون هذه الشركات هدفاً لمشغلي اتصالات آخرين من دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي اخبار أخرى حصل بنك الكويت الوطني، بالتزامن مع سامبا السعودي وبنك الدوحة القطري، على ترخيص للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتستمر حملة الهيئة التنظيمية للسوق الكويتي في التصدي للمتلاعبين في السوق حيث أكدت البورصة قرارها بمنع المساهمين في 13 شركة مدرجة، ومنها بنك الخليج والبنك الأهلي، من بيع أسهمهم لستة أعوام بسبب خرقهم قواعد الإفصاح. ونحن نرى أن هذه الخطوة مشجعة لما تظهره من جدية الهيئة التنظيمية في زيادة الحوكمة والشفافية اللذان يعدان من أهم العوامل لاستمرارية أسواق الأسهم على المدى الطويل.
ومع التوقعات بنتائج إيجابية لنمو أرباح الشركات في 2007، يبقى السوق مشجعاً للغاية مع مكررات أرباح وصلت إلى 10.5 ضعف فقط للسوق بكامله.
بدوره شهد السوق العُماني عوائد مرضية خلال هذه الفترة. وكان الخبر الأهم الذي لفت انتباه السوق هو قرار عُمان عدم انضمامها إلى الاتحاد النقدي لدول مجلس التعاون الخليجي الست إذ إن السلطنة لا ترى إمكانية تطبيق العملة الموحدة بحلول 2010 ولم يسجل لهذا التطور أي تأثير مباشر على السوق.
وفي أخبار الشركات، أعلن بنك صحار عن بدء عمليات الاكتتاب العام بـ 40 مليون سهم بقيمة 0.52 ريال عماني للسهم الواحد. وتم تحديد مدة الاشتراك من 9 ديسمبر 2006 إلى 7 يناير 2007.
رغم أن التقييمات في السوق العماني لم تعد مشجعة بالدرجة التي كانت عليها في مطلع العام 2006 مقارنة بالأسواق الخليجية الأخرى، إلا أننا ننظر بإيجابية لهذا السوق بفضل التوقعات الجيدة لأرباح الشركات والاقتصاد العماني بشكل عام.
وتغير مشهد السوق القطري بشكل جذري بعد أكثر من أربعة أشهر من التراجع حيث أنهى السوق هذه الفترة على ارتفاع قارب العشرين بالمائة. وتحسنت أحجام التداول بشكل تدريجي في ظل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم وارتفعت أسهم شركات قيادية كقطر للصناعات وبنك قطر الوطني بحدود 15 % بينما ارتفع سهم مصرف قطر الإسلامي بنسبة كبيرة وصلت إلى 30%.
فبعد الخسائر الكبيرة في الأشهر الأربعة الماضية، وصلت تقييمات السوق القطري إلى مستويات معقولة، ومن المتوقع أن يتزايد اهتمام المستثمرين بهذا السوق على المدى المتوسط بفضل تواصل النمو الاقتصادي وأرباح الشركات وازدياد السوق عمقاً.
برغم خسائره الكبيرة في منتصف الشهر، تعافى السوق الاردني في أواخر الشهر وأغلق الشهر بانخفاض بسيط. مازالت أحجام التداول منخفضة في ظل غياب توجهات واضحة لهذا السوق. من ناحية أخرى، تستمر إيجابية عوامل الاقتصاد الكلي حيث تساهم تحويلات العاملين في الخارج وتدفق الاستثمارات الأجنبية في دعم ميزان المدفوعات والاحتياطات الرسمية. ويشهد السوق تبايناً في أداء المستثمرين بانتظار أن تؤثر نتائج أرباح الربع الأخير بشكل إيجابي على السوق.