المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 27-11 الدوحة:صحيفة: وكلاء في بورصة الدوحة يتلاعبون بأموال موكليهم ويستثمرونها لمصلحته


الغالية
27-11-2006, 08:49 PM
يقدرونها بأكثر من 20 مليون ريال

صحيفة: وكلاء في بورصة الدوحة يتلاعبون بأموال موكليهم ويستثمرونها لمصلحتهم

http://www.alaswaq.net/files/image/large_37202_4417.jpg

نقلت صحيفة "القبس" الكويتية في عددها الصادر الإثنين 27-11-2006 عن مصادر وثيقة الاطلاع إن مجموعة من المستثمرين والمتعاملين القطريين في بورصة الدوحة من الذين منحوا تفويضات وتوكيلات لعدد من الوكلاء بهدف التصرف بالأسهم التي يملكونها بيعا أو شراء، يخططون لرفع دعاوى قضائية على وكلائهم بسبب ما وصفوه بقيامهم بالتلاعب في المعلومات التي يقدمونها لهم وتضليلهم وتقديم أرقام غير صحيحة، مما أدى الى تكبيدهم خسائر كبيرة نتيجة قرارات كانوا يتخذونها خطأ بناء على تلك المعلومات المغلوطة والموجهة.

وتسبب الهبوط الحاد والمستمر للأسهم القطرية منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن بخسائر باهظة للمستثمرين بلغت قيمتها نحو 29 مليار دولار. وأوضحت المصادر للصحيفة أن هناك أكثر من مكتب محاماة تلقى دعاوى من مستثمرين، وتعكف تلك المكاتب على دراستها توطئة لرفعها الى المحاكم.


حل القضايا ودياً

وقال محام طلب عدم الإشارة الى اسمه إن أصحاب أغلب تلك الدعاوى يفضلون حل قضاياهم بشكل ودي لضمان استرداد أموالهم، مدفوعين بالانطباع القائل إن طريق التقاضي طويل وشائك، على الرغم من أن العديد منهم يملك وثائق ومستندات رسمية مثل العقود الموقعة وشيكات الضمان.

وأقر المحامي بوقوع العديد من التجاوزات الصادرة من وكلاء أسهم والتي قال إنها تصل في بعض الأحيان الى حد الأفعال غير المشروعة والمعاقب عليها قانونا، إلا أن جزءا كبيرا من تلك التجاوزات لا يبلغ عنها في العادة.

ورفض المحامي الكشف للصحيفة عن حجم المبالغ التي يطالب بها أصحابها، لكن أوساط عدد من المستثمرين المتضررين يقدرونها بأكثر من 20 مليون ريال.


عمليات تلاعب وتجاوزات

ويشرح أحد المستثمرين كيفية وقوع عملية التلاعب من قبل الوكيل قائلا إن هناك أشخاصا كثيرين يملكون أسهما في أرصدتهم لدى بورصة الدوحة، ونتيجة لعدم تفرغهم لإدارة محافظهم واستثماراتهم، يلجأون الى توكيل أحد الأفراد للقيام بإدارة تلك المحافظ والتصرف بالاستثمارات على أمل أن يعود لهم بأرباح مجدية، وهذه الإجراءات لا تتطلب موافقة إدارة بورصة الدوحة من جهة، مما يساعد على انتشارها، كما أنه لا يوجد ما يحكمها من لوائح وتعليمات في قوانين البورصة بما قد يساعد على تنظم تلك العلاقة وما يترتب عليها من التزامات، لا سيما أن معظم الوكلاء الذين يعملون في هذا المجال لديهم تعاملات عديدة لأشخاص كثر، بمعنى أنهم يقومون بإدارة محافظ هذه التوكيلات، مما يثير التساؤل حول الكيفية التي يستطيع بها الوكيل أن يقوم بإدارة المحفظة الواحدة على أسس محايدة، وبما يحقق مصلحة صاحب المحفظة، خصوصا أنه في حال رغبة أحد الموكلين في شراء أسهم بسعر يراه مناسبا أو يراه الوكيل مناسبا، عندها كيف يستطيع الوكيل أن يحقق رغبة العميل في الشراء في حالة ما إذا كان هناك أكثر من طلب لشراء هذا السهم من موكليه الآخرين، لاشك في هذه الحالة أن المسألة قد يترتب عليها تضارب في المصالح، خصوصا إذا كان الوكيل هو بنفسه من يتعامل في الأسهم ويرغب في شراء أسهم لمصلحته إذا ما جاء السعر متفقا مع رغبته.

ونتيجة لذلك ومن هذا المنطلق تقع التجاوزات من قبل الوكيل والتي من غير الممكن للموكل الوقوف عليها.

ويضرب المحامي مثلا لـ "القبس"على هذه التجاوزات بقوله إن الوكيل يقوم مثلا بشراء سهم مطلوب من أحد موكليه أو مجموعة منهم لمصلحته بدلا منهم بثمن محدد، ويقوم بعد ذلك ببيعه بسعر أعلى الى موكليه لتحقيق ربح شخصي مضمون لمصلحته، كل ذلك يتم دون علم إدارة السوق والموكلين، يضيف المحامي، موضحا أن بعض الوكلاء الذين يقومون بإدارة المحافظ والاستثمارات لا يتمتعون بمؤهلات علمية وخبرة كافية تؤهلهم للقيام بهذه المسؤوليات الجسيمة، مما يؤدي الى حصول مضاربات ليست على أسس صحيحة تنعكس سلبا على أداء البورصة وحقيقة الصفقات التي يجري إبرامها، وهذا الأمر يؤدي في نهاية المطاف الى التأثير سلبا على سمعة الاقتصاد القطري وبورصة الدوحة التي تعد مرآة الاقتصاد تعكس أداءه وقوته.


مطالبات بملايين الريالات

وقال المحامي إن حجم الأموال التي يطالب بها أصحابها كبيرة تقدر بملايين الريالات، خصوصا أن الوكلاء بموجب التوكيل الذي بحوزتهم يستطيعون التعامل مع كل أسهم أفراد الأسرة واستلام الشيكات، حيث يكون مفوضا بالبيع والشراء وبالسعر الذى يراه مناسبا في كل الأوقات، وقال إن هناك عقودا رسمية مبرمة بين الوكيل والموكل وفي حال ثبوت أن الوكيل عندما قام ببيع وشراء الأسهم اتبع الأصول المتعارف عليها يتم التأكد من هذه النقطة من خلال خبير حسابي، وفيما إذا ثبت للمحكمة ان هناك سوء نية والقصد من كل ذلك تحقيق مصالح شخصية، يتم إخضاع الوكيل للمساءلة القانونية، واذا أصبح الفعل يشكل جريمة احتيال ونصب فقد يتعرض الوكيل لمساءلة جنائية.

ووصف أحد المتضررين الوكلاء المتلاعبين بأنهم أصحاب نفوس ضعيفة قاموا باستغلال التوكيلات التي بحوزتهم لتحقيق منافع شخصية على حساب موكليهم، مضيفا "لقد وصل الأمر إلى حد خيانة الأمانة وارتكاب أفعال تزوير لتضليل الموكل فيما يتعلق بعمليات البيع والشراء التي يقوم بها الوكيل والتي تظهر أن المحفظة الاستثمارية تحقق أرباحا طائلة، لكنها في الحقيقة لا تكون كذلك، وأحيانا تكون تتعرض لخسائر".


اجراءات سهلة ومرنة

وقال متضرر آخر طلب عدم ذكر اسمه إن هذه الظاهرة تشبه الى حد كبير شركات توظيف الأموال الوهمية التي استطاعت الاستيلاء على أموال المساهمين الذين يعانون حتى هذا اليوم من ضياع أموالهم، مضيفا أنه وحتى لا يتكرر هذا الوضع في صورة وكلاء البورصة ويترتب عليه ضياع أموال المستثمرين والمتعاملين، لا بد من ضرورة الاهتمام بهذه القضية من خلال قيام الجهات المختصة بدراسة الدوافع التي تدفع الأفراد الى اللجوء الى هذا النوع من التعامل ووضع القنوات والمجالات السليمة التي تمكن المتعاملين من استثمار أموالهم في بيئة آمنة وسليمة تحقق لهم الفوائد والمنافع بأقل المخاطر.

وقال إن ذلك لا يتأتى إلا عبر السماح بإعطاء تراخيص لإدارة محافظ استثمارية ذات إجراءات سهلة ومرنة تمكن الأفراد من الانتساب الى الصناديق والمحافظ الاستثمارية.


مطالبات بصنايق ومحافظ جديدة

وقال مستثمرون في بورصة الدوحة إن هذا النوع من التوكيلات يؤثر سلبا على أداء البورصة ومؤشر أسعارها العام، ما يؤدي الى قيام الوكلاء بالمضاربة السريعة وبهامش ربح بسيط جدا في كثير من الأوقات، وبالتالي زيادة حجم المضاربات بهذه الهوامش البسيطة بقصد الحصول على العمولات المرتجعة التي تقوم بعض مكاتب الوساطة بإرجاعها لحساب الوكلاء مباشرة وتتراوح نسبتها ما بين 30 و 50% من العمولة المستحقة لمكتب الوساطة على عمليات بيع وشراء الأسهم.

وإزاء هذه الظاهرة الجديدة على بورصة الدوحة، يطالب الكثير من المتعاملين بفتح الباب أمام تأسيس محافظ استثمارية جديدة لضمان استثمار الأفراد لأموالهم في بيئة صحية آمنة ومضمونة، خصوصا أن هناك صناديق استثمار تضمن لعملائها عدم تعرضهم لأي خسائر، على الأقل تحفظ لهم رأس المال.

السيولة
28-11-2006, 03:07 AM
انــــ غير ـــــا

الف شكر لج على المجهود الرائع :)