السيولة
27-11-2006, 03:30 AM
واقع البورصات الخليجية.. ومحددات القرار الاستثماري
http://www.raya.com/mritems/images/2006/11/26/2_198797_1_206.gif
متابعة: عزت عبدالمنعم: نظمت سوق الدوحة للأوراق المالية أول أمس ندوتها التوعوية الثالثة تحت عنوان واقع البورصات الخليجية.. ومحددات القرار الاستثماري وذلك في قاعة الندوات بمبني وزارة الاقتصاد والتجارة وأشار السيد خليفة المهندي مدير إدارة المعلومات وعلاقات السوق في تقديمه للندوة أن سوق الدوحة للأوراق المالية يدرك أهمية تعزيز الوعي الاستثماري لدي جمهور المستثمرين والمتعاملين بالسوق وهو لهذا يقوم بتنظيم سلسلة من الندوات التي يتم من خلالها التركيز علي المواضيع التي تهم المستثمر وتساعده علي اتخاذ قراره الاستثماري السليم.
وأشار الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية بأبوظبي إلي أن القرار الاستثماري يجب أن يتخذ بعد دراسة لمحدداته المتعددة منوهاً إلي أن المعرفة تمثل الباب السحري لدخول عالم الاستثمار. وأضاف أن هناك العديد من محددات القرار الاستثماري مثل تلك المرتبطة بالمستثمر أعرف نفسك ومحددات مرتبطة بالأوضاع العامة وأخري مرتبطة بالسوق والوسطاء الماليين بالاضافة إلي المحددات المرتبطة بالأدوات الاستثمارية وحقوق المستثمر.
وقال إن المستثمر يجب أن يحدد موقفه المالي من خلال ما يمتلكه من ثروات والتزاماته المالية وصافي التدفق الشهري والمبلغ الأمثل للاستثمار كذلك أن يحدد قدرته علي تحمل المخاطر وحجم الخسارة التي يمكنه تحملها وأن يحدد أهدافه الاستثمارية من حيث العائد المطلوب علي الاستثمار والفترة الملائمة لتحقيق أهدافه الاستثمارية وكذلك بالنسبة لتحديد القيود علي الاستثمار ونوعيتها دينية- نفسية- ضريبية- قانونية .
وأضاف أن الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة المستثمر فيها تمثل محددات مرتبطة بالأوضاع العامة وكذلك اتجاهات النمو في المتغيرات الاقتصادية الكلية مثل الناتج القومي الإجمالي وأسعار الفائدة ومعدلات التضخم كذلك فإن هناك محددات مرتبطة بسوق المال مثل البيئة التشريعية المنظمة للسوق والرقابة الرسمية وغير الرسمية الفعالة وتوافر السيولة بالسوق ومعايير الافصاح والشفافية والحوكمة وتوافر الوسطاء الماليين وجودة خدماتهم.
وأكد د. عفيفي أيضاً علي أهمية أنواع الأدوات الاستثمارية وآجالها والعائد لكل نوع منها والمخاطر المصاحبة لكل نوع وحقوق وواجبات المستثمر المرتبطة بكل أداة استثمارية.
وطالب المستثمر عند تنفيذ قراراه الاستثماري أن يلجأ لتحليل جودة الاستثمار في شركة ما من خلال قراءة القوائم المالية لها وتحليلها وتقدير القيمة العادلة للسهم وكذلك تحديد توقيت ونوعية الاستثمار في الورقة المالية من حيث مضاعف الربحية ونقاط الدعم والمقاومة ومعامل بيتا وأيضاً اتباع استراتيجية استثمارية تقوم علي الشراء علي دفعات أثناء فترة الصعود إلي نقطة مقاومة والتوقف عن الشراء مع اقتراب السعر من نقاط المقاومة والتحول إلي الأسهم ذات البيتا المرتفعة في حالة الصعود.
وأشار إلي أن قراءة القوائم المالية للشركة المزمع الاستثمار فيها تمد المستثمر بالبيانات المالية الأساسية التي يرتكز عليها في التعرف علي الوضع المالي للشركة وتحليل جودة الاستثمار فيها موضحاً أن هذه القراءة تتناول تقرير مجلس الإدارة حول أداء الشركة خلال العام السابق وأهم الأحداث التي مرت بها الشركة والخطط المستقبلية وتقرير مدقق الحسابات حول مسؤولية المدقق وما تم تدقيقه والمعيار المحاسبي المستخدم في عملية التدقيق ورأي المدقق بناء علي عملية التدقيق.
وقال إن القوائم المالية الكاملة تشمل الميزانية العامة وحساب الأرباح والخسائر وبيان التدفقات النقدية والتغيرات في حقوق المساهمين وايضاحات تحدد المعايير المحاسبية التي تم إعداد البيانات المالية علي أساسها وأيضاحات تفسر أي غموض للمعلومات المعروضة في البيانات المالية ومعلومات أخري عن الإدارة وتداول أعضاء مجلس الإدارة ونسب التملك في الشركة.
وقال إن الميزانية للشركة توضح المركز المالي لها في تاريخ محدد وذلك من خلال إيضاح ما للشركة من ممتلكات وحقوق وما عليها من التزامات وكذا ما يملكه المساهمون بالشركة من حقوق تمثل صافي ممتلكات الشركة كذلك فإن حساب الأرباح والخسائريوضح نتيجة أعمال الشركة خلال فترة زمنية ما وذلك من خلال الفرق بين ايرادات الشركة وإجمالي مصروفاتها والذي قد يكون ربحاً أو خسارة.
وأضاف أن مكونات حساب الأرباح والخسائر تندرج تحت قسم ايرادات ونفقات النشاط التشغيلي وهو القسم الأكثر أهمية للمستثمرين والمحللين نظراً لأنه يعطي معلومات عن الإيرادات والنفقات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بنشاط الشركة الرئيسي المعتاد وقسم الايرادات والنفقات غير التشغيلية ويعطي معلومات عن الايرادات والنفقات الأخري غير الدورية أو غير المعتادة والتي ليس لها ارتباط مباشر بالنشاط الرئيسي للشركة.
وحول مفهوم التحليل المالي قال د. عفيفي إنه يتضمن عملية معالجة منظمة للبيانات المتاحة أو خلق علاقات بين بنود القوائم المالية بهدف الحصول علي معلومات تستخدم في عملية اتخاذ القرارات وفي تقييم أداء الشركات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه نتائج الشركة في المستقبل.
وأشار لأهمية التحليل المالي للمستثمرين للتعرف علي قدرة الشركة علي الوفاء بالتزاماتها والتعرف علي قدرة الشركة علي تحقيق الأرباح والتعرف علي الاتجاه الذي اتخذته ربحية الشركة علي مدي فترة معقولة من الزمن والتعرف علي موقف الشركة بالنسبة للقطاع الذي تنتمي إليه والتعرف علي قدرة الشركة علي إدارة موجوداتها.
وأوضح أن نسب كفاءة التشغيل تقيس مدي كفاءة إدارة الشركة في إدارة موجوداتها كالمخزون والمدينين والدائنين وذلك من خلال ما يعرف بمعدلات الدوران. وتقيس معدلات الدوران الفترة الزمنية الممتدة من بدء استخدام النقدية في شراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وحتي إعادة تحصيل النقدية من خلال بيع السلع والخدمات المنتجة. وارتفاع معدلات الدوران تعني قصر فترة دورة التشغيل وتعد من المؤشرات الجيدة علي حسن إدارة موارد الشركة.
وأضاف أن النسب المالية - نسب القيمة تربط نسب تحليل القيمة بين السعر السوقي لأسهم الشركات المتداولة بالبورصة وبعض المعلومات الواردة بالقوائم المالية مثل توزيعات الأرباح. وهي تعكس قيمة أسهم الشركة مقارنة بالأوراق المالية الأخري المتداولة في السوق من خلال إيجاد العلاقة بين سعر السهم وبين الأرباح المحققة والتوزيعات النقدية من هذه الأرباح.
أما نسب المديونية فتقيس قدرة الشركة علي سداد التزاماتها وكذا قدرتها علي الاقتراض من سوق المال. ويؤدي الاقتراض إلي تعظيم ربحية الشركة ولكن زيادة الاقتراض عن حد معين يزيد من مخاطر التعثر المالي للشركة.
وحول مفهوم التقييم للأوراق المالية قال إنه يمثل عملية توظيف لمجموعة من الأساليب والمناهج من أجل تقدير قيمة سهم شركة ما أو تقدير قيمة المنافع المستقبلية لسهم شركةما في وقت معين وتحت ظروف معينة ووفقاً لافتراضات معينة.
وطالب د. عفيفي المستثمر قبل البدء في اتخاذ القرار الاستثماري بمراعاة التالي:
اعرف نفسك ووضعك المالي جيداً وحدد أهدافك المالية المستقبلية واجمع المعلومات والبيانات عن الأداة الاستثمارية المستهدفة ونوع استثماراتك ولا تخف من تذبذب الأسعار واختر وسيطك المالي علي أساس جودة الخدمات.
من جانبه أشار السيد راشد الفوزان المدير التنفيذي لشركة محمد راشد الفوزان وشركاه السعودية إلي أن أسواق الأسهم الخليجية ومنذ الطفرة النفطية قد قامت علي المضاربة وأصبح المجال الاستثماري ضعيفاً وقد كانت السوق السعودية ذات جاذبية عالية. وأضاف أن سوق الكويت المالي هو السوق الوحيد الناضج في المنطقة والمالك لأدوات الاستثمار مشير إلي أن ما حدث في الأسواق الخليجية من هبوط متتالٍ لأسعار الأسهم يعتبر أمراً طبيعياً فقد استغلت فترة طفرة ارتفاع النفط من قبل المضاربين في توجيه السوق السعودي خاصة في الشركات الصغيرة وهناك 20 مليون سهم جاذب في السعودية وصلت لأسعار خيالية خاصة بالنسبة للشركات الديناصورية كما أن اكتتاب شركة الاتصالات السعودية كان مهماً حيث طرحت في السوق كمية ضخمة من الأسهم تصل قيمتها لحوالي 5 مليارات ريال طرحت في السوق وفي اليوم التالي تم مضاعفة سعر السهم فيها حيث اكتتب فيها نحو 6 ملايين مكتتب.
وأشار إلي أن الدولة تمتلك ما بين 40 إلي 50% مما هو مطروح في السوق السعودي وقد أدي تضخم الأسعار في فترة ما إلي دخول 5,4 مليون متداول جديد في السوق وساعد علي ذلك تقلص الدين العام السعودي إلي 27%.. ويتوقع أن يصبح الدين معدوماً في 2007 وهو ما ينعش الاقتصاد السعودي.
وقال إن السيولة العالية ساهمت في امتصاص كل الأسهم المطروحة في السوق السعودي وهي محدودة كما حققت شركات عديدة مثل سابك أرباحاً قياسية وفي ظل هذه الظروف استمرت الاكتتابات وهناك من باع بيته من أجل السوق وهو ما حدث أيضاً في دول الخليج الأخري.
وأضاف أن السوق السعودي تأثر بالمضاربة والربحية السريعة وحجم السوق الصغير وهناك مجموعات من 4 أو 5 شركات قد يحصلون علي أسهم شركة صغيرة.
وقال إن سهولة التداول عبر الإنترنت ساعدت علي المضاربات السريعة كما لم تكن هناك هيئة لسوق المال منذ 3 سنوات ولكن وجود الهيئة حالياً زاد من الثقة في السوق. وأضاف أن الصناديق السعودية وصلت قيمتها السوقية إلي 150 بليون ريال وساهمت في امتصاص أسهم السوق منوهاً إلي أن العامل النفسي شجع علي الاستثمار في السوق السعودي وفي سبتمبر الماضي كانت أسعار النفط في القمة وكان السوق السعودي في نفس الوقت قد خسر 50% من أسعار أسهمه.
وأبدي الفوزان تحفظه علي عدم وجود صندوق في السعودية يمكن أن يتعامل مع السوق ارتفاعاً وانخفاضاً وكذلك وجود مؤشر واحد لجميع الأسهم في السوق السعودي.
http://www.raya.com/mritems/images/2006/11/26/2_198797_1_206.gif
متابعة: عزت عبدالمنعم: نظمت سوق الدوحة للأوراق المالية أول أمس ندوتها التوعوية الثالثة تحت عنوان واقع البورصات الخليجية.. ومحددات القرار الاستثماري وذلك في قاعة الندوات بمبني وزارة الاقتصاد والتجارة وأشار السيد خليفة المهندي مدير إدارة المعلومات وعلاقات السوق في تقديمه للندوة أن سوق الدوحة للأوراق المالية يدرك أهمية تعزيز الوعي الاستثماري لدي جمهور المستثمرين والمتعاملين بالسوق وهو لهذا يقوم بتنظيم سلسلة من الندوات التي يتم من خلالها التركيز علي المواضيع التي تهم المستثمر وتساعده علي اتخاذ قراره الاستثماري السليم.
وأشار الدكتور محمد عفيفي مدير قسم الأبحاث والدراسات المالية بشركة الفجر للأوراق المالية بأبوظبي إلي أن القرار الاستثماري يجب أن يتخذ بعد دراسة لمحدداته المتعددة منوهاً إلي أن المعرفة تمثل الباب السحري لدخول عالم الاستثمار. وأضاف أن هناك العديد من محددات القرار الاستثماري مثل تلك المرتبطة بالمستثمر أعرف نفسك ومحددات مرتبطة بالأوضاع العامة وأخري مرتبطة بالسوق والوسطاء الماليين بالاضافة إلي المحددات المرتبطة بالأدوات الاستثمارية وحقوق المستثمر.
وقال إن المستثمر يجب أن يحدد موقفه المالي من خلال ما يمتلكه من ثروات والتزاماته المالية وصافي التدفق الشهري والمبلغ الأمثل للاستثمار كذلك أن يحدد قدرته علي تحمل المخاطر وحجم الخسارة التي يمكنه تحملها وأن يحدد أهدافه الاستثمارية من حيث العائد المطلوب علي الاستثمار والفترة الملائمة لتحقيق أهدافه الاستثمارية وكذلك بالنسبة لتحديد القيود علي الاستثمار ونوعيتها دينية- نفسية- ضريبية- قانونية .
وأضاف أن الاستقرار السياسي والاجتماعي في الدولة المستثمر فيها تمثل محددات مرتبطة بالأوضاع العامة وكذلك اتجاهات النمو في المتغيرات الاقتصادية الكلية مثل الناتج القومي الإجمالي وأسعار الفائدة ومعدلات التضخم كذلك فإن هناك محددات مرتبطة بسوق المال مثل البيئة التشريعية المنظمة للسوق والرقابة الرسمية وغير الرسمية الفعالة وتوافر السيولة بالسوق ومعايير الافصاح والشفافية والحوكمة وتوافر الوسطاء الماليين وجودة خدماتهم.
وأكد د. عفيفي أيضاً علي أهمية أنواع الأدوات الاستثمارية وآجالها والعائد لكل نوع منها والمخاطر المصاحبة لكل نوع وحقوق وواجبات المستثمر المرتبطة بكل أداة استثمارية.
وطالب المستثمر عند تنفيذ قراراه الاستثماري أن يلجأ لتحليل جودة الاستثمار في شركة ما من خلال قراءة القوائم المالية لها وتحليلها وتقدير القيمة العادلة للسهم وكذلك تحديد توقيت ونوعية الاستثمار في الورقة المالية من حيث مضاعف الربحية ونقاط الدعم والمقاومة ومعامل بيتا وأيضاً اتباع استراتيجية استثمارية تقوم علي الشراء علي دفعات أثناء فترة الصعود إلي نقطة مقاومة والتوقف عن الشراء مع اقتراب السعر من نقاط المقاومة والتحول إلي الأسهم ذات البيتا المرتفعة في حالة الصعود.
وأشار إلي أن قراءة القوائم المالية للشركة المزمع الاستثمار فيها تمد المستثمر بالبيانات المالية الأساسية التي يرتكز عليها في التعرف علي الوضع المالي للشركة وتحليل جودة الاستثمار فيها موضحاً أن هذه القراءة تتناول تقرير مجلس الإدارة حول أداء الشركة خلال العام السابق وأهم الأحداث التي مرت بها الشركة والخطط المستقبلية وتقرير مدقق الحسابات حول مسؤولية المدقق وما تم تدقيقه والمعيار المحاسبي المستخدم في عملية التدقيق ورأي المدقق بناء علي عملية التدقيق.
وقال إن القوائم المالية الكاملة تشمل الميزانية العامة وحساب الأرباح والخسائر وبيان التدفقات النقدية والتغيرات في حقوق المساهمين وايضاحات تحدد المعايير المحاسبية التي تم إعداد البيانات المالية علي أساسها وأيضاحات تفسر أي غموض للمعلومات المعروضة في البيانات المالية ومعلومات أخري عن الإدارة وتداول أعضاء مجلس الإدارة ونسب التملك في الشركة.
وقال إن الميزانية للشركة توضح المركز المالي لها في تاريخ محدد وذلك من خلال إيضاح ما للشركة من ممتلكات وحقوق وما عليها من التزامات وكذا ما يملكه المساهمون بالشركة من حقوق تمثل صافي ممتلكات الشركة كذلك فإن حساب الأرباح والخسائريوضح نتيجة أعمال الشركة خلال فترة زمنية ما وذلك من خلال الفرق بين ايرادات الشركة وإجمالي مصروفاتها والذي قد يكون ربحاً أو خسارة.
وأضاف أن مكونات حساب الأرباح والخسائر تندرج تحت قسم ايرادات ونفقات النشاط التشغيلي وهو القسم الأكثر أهمية للمستثمرين والمحللين نظراً لأنه يعطي معلومات عن الإيرادات والنفقات التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بنشاط الشركة الرئيسي المعتاد وقسم الايرادات والنفقات غير التشغيلية ويعطي معلومات عن الايرادات والنفقات الأخري غير الدورية أو غير المعتادة والتي ليس لها ارتباط مباشر بالنشاط الرئيسي للشركة.
وحول مفهوم التحليل المالي قال د. عفيفي إنه يتضمن عملية معالجة منظمة للبيانات المتاحة أو خلق علاقات بين بنود القوائم المالية بهدف الحصول علي معلومات تستخدم في عملية اتخاذ القرارات وفي تقييم أداء الشركات في الماضي والحاضر وتوقع ما ستكون عليه نتائج الشركة في المستقبل.
وأشار لأهمية التحليل المالي للمستثمرين للتعرف علي قدرة الشركة علي الوفاء بالتزاماتها والتعرف علي قدرة الشركة علي تحقيق الأرباح والتعرف علي الاتجاه الذي اتخذته ربحية الشركة علي مدي فترة معقولة من الزمن والتعرف علي موقف الشركة بالنسبة للقطاع الذي تنتمي إليه والتعرف علي قدرة الشركة علي إدارة موجوداتها.
وأوضح أن نسب كفاءة التشغيل تقيس مدي كفاءة إدارة الشركة في إدارة موجوداتها كالمخزون والمدينين والدائنين وذلك من خلال ما يعرف بمعدلات الدوران. وتقيس معدلات الدوران الفترة الزمنية الممتدة من بدء استخدام النقدية في شراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج وحتي إعادة تحصيل النقدية من خلال بيع السلع والخدمات المنتجة. وارتفاع معدلات الدوران تعني قصر فترة دورة التشغيل وتعد من المؤشرات الجيدة علي حسن إدارة موارد الشركة.
وأضاف أن النسب المالية - نسب القيمة تربط نسب تحليل القيمة بين السعر السوقي لأسهم الشركات المتداولة بالبورصة وبعض المعلومات الواردة بالقوائم المالية مثل توزيعات الأرباح. وهي تعكس قيمة أسهم الشركة مقارنة بالأوراق المالية الأخري المتداولة في السوق من خلال إيجاد العلاقة بين سعر السهم وبين الأرباح المحققة والتوزيعات النقدية من هذه الأرباح.
أما نسب المديونية فتقيس قدرة الشركة علي سداد التزاماتها وكذا قدرتها علي الاقتراض من سوق المال. ويؤدي الاقتراض إلي تعظيم ربحية الشركة ولكن زيادة الاقتراض عن حد معين يزيد من مخاطر التعثر المالي للشركة.
وحول مفهوم التقييم للأوراق المالية قال إنه يمثل عملية توظيف لمجموعة من الأساليب والمناهج من أجل تقدير قيمة سهم شركة ما أو تقدير قيمة المنافع المستقبلية لسهم شركةما في وقت معين وتحت ظروف معينة ووفقاً لافتراضات معينة.
وطالب د. عفيفي المستثمر قبل البدء في اتخاذ القرار الاستثماري بمراعاة التالي:
اعرف نفسك ووضعك المالي جيداً وحدد أهدافك المالية المستقبلية واجمع المعلومات والبيانات عن الأداة الاستثمارية المستهدفة ونوع استثماراتك ولا تخف من تذبذب الأسعار واختر وسيطك المالي علي أساس جودة الخدمات.
من جانبه أشار السيد راشد الفوزان المدير التنفيذي لشركة محمد راشد الفوزان وشركاه السعودية إلي أن أسواق الأسهم الخليجية ومنذ الطفرة النفطية قد قامت علي المضاربة وأصبح المجال الاستثماري ضعيفاً وقد كانت السوق السعودية ذات جاذبية عالية. وأضاف أن سوق الكويت المالي هو السوق الوحيد الناضج في المنطقة والمالك لأدوات الاستثمار مشير إلي أن ما حدث في الأسواق الخليجية من هبوط متتالٍ لأسعار الأسهم يعتبر أمراً طبيعياً فقد استغلت فترة طفرة ارتفاع النفط من قبل المضاربين في توجيه السوق السعودي خاصة في الشركات الصغيرة وهناك 20 مليون سهم جاذب في السعودية وصلت لأسعار خيالية خاصة بالنسبة للشركات الديناصورية كما أن اكتتاب شركة الاتصالات السعودية كان مهماً حيث طرحت في السوق كمية ضخمة من الأسهم تصل قيمتها لحوالي 5 مليارات ريال طرحت في السوق وفي اليوم التالي تم مضاعفة سعر السهم فيها حيث اكتتب فيها نحو 6 ملايين مكتتب.
وأشار إلي أن الدولة تمتلك ما بين 40 إلي 50% مما هو مطروح في السوق السعودي وقد أدي تضخم الأسعار في فترة ما إلي دخول 5,4 مليون متداول جديد في السوق وساعد علي ذلك تقلص الدين العام السعودي إلي 27%.. ويتوقع أن يصبح الدين معدوماً في 2007 وهو ما ينعش الاقتصاد السعودي.
وقال إن السيولة العالية ساهمت في امتصاص كل الأسهم المطروحة في السوق السعودي وهي محدودة كما حققت شركات عديدة مثل سابك أرباحاً قياسية وفي ظل هذه الظروف استمرت الاكتتابات وهناك من باع بيته من أجل السوق وهو ما حدث أيضاً في دول الخليج الأخري.
وأضاف أن السوق السعودي تأثر بالمضاربة والربحية السريعة وحجم السوق الصغير وهناك مجموعات من 4 أو 5 شركات قد يحصلون علي أسهم شركة صغيرة.
وقال إن سهولة التداول عبر الإنترنت ساعدت علي المضاربات السريعة كما لم تكن هناك هيئة لسوق المال منذ 3 سنوات ولكن وجود الهيئة حالياً زاد من الثقة في السوق. وأضاف أن الصناديق السعودية وصلت قيمتها السوقية إلي 150 بليون ريال وساهمت في امتصاص أسهم السوق منوهاً إلي أن العامل النفسي شجع علي الاستثمار في السوق السعودي وفي سبتمبر الماضي كانت أسعار النفط في القمة وكان السوق السعودي في نفس الوقت قد خسر 50% من أسعار أسهمه.
وأبدي الفوزان تحفظه علي عدم وجود صندوق في السعودية يمكن أن يتعامل مع السوق ارتفاعاً وانخفاضاً وكذلك وجود مؤشر واحد لجميع الأسهم في السوق السعودي.