الغالية
24-09-2006, 01:51 PM
طلب خليجي كبير على أراضي الطرق المؤدية الى مناطقه
'جسر المحبة' يخلق ثورة عقارية في البحرين وقطر
24/09/2006 الدوحة - القبس
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/24-9-2006//204681_390006.jpg
توقع خبراء عقار قطريون أن يشهد سوق العقار القطري انتعاشا كبيرا غير مسبوق خلال الفترة المقبلة عقب دخول مشروع جسر المحبة الذي سيربط بين قطر والبحرين مرحلة التنفيذ الفعلي.
وقد بدأت بالفعل بوادر انتعاش في المناطق التي سينطلق منها الجسر في شمال قطر والتي تدعى منطقة " الرويس "، حيث بدأت هناك حركة عمرانية ونشاط اقتصادي غير مألوف.
وفي حال إنجازه خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، سيكون جسر المحبة أطول جسر معلق في العالم، حيث سيصل طوله فوق البحر الى نحو 40 كيلو مترا.
وكان مجلسا الوزراء في كل من قطر والبحرين قد صادقا على القوانين والاتفاقيات الخاصة بمشروع جسر المحبة الذي تقدر تكاليف إنشائه بنحو ملياري دولار.
وتشير الدراسات المتعلقة بمشروع جسر المحبة الى أنه يتوقع أن تعبر الجسر لدى إنجازه خمسة آلاف مركبة يوميا ترتفع الى 12 ألف مركبة بحلول عام .2050
وكانت شركة كوي الدانمركية وضعت التصاميم الأولية للجسر واختير التصميم من بين عشرة خيارات.
يقول الخبير العقاري والمثمن القطري خليفة المسلماني إن مشروع جسر المحبة سيضيف بعدا استراتيجيا الى الاقتصاد القطري كما البحريني، وسيساهم بشكل كبير في إنعاش الحركة العمرانية في كلا البلدين والارتقاء بها الى مستويات قياسية.
ولفت المسلماني الى أن الطرق المؤدية الى منطقة الشمال في قطر بدأت تشهد تغييرات غير مألوفة، موضحا أنها ستزدهر بالمقارنة مع ما هي عليه الآن.
ويصل طول الطريق بين العاصمة القطرية ومنطقة الرويس الى نحو 130 كيلو مترا.
وكشف المسلماني إن هناك رجال أعمال ومستثمرين قطريين وخليجيين بدأوا يظهرون اهتماما كبيرا بهذه الطريق، حيث بدأ بعضهم يحجز أراضي على طول الطريق، الأمر الذي سيساهم في رفع أسعارها بمعدلات كبيرة.
طلب كبير على الشراء
وقد بدأت بالفعل شركات قطرية كبيرة، وأخرى تتخذ من الدوحة مقرا لها، بشراء قطع أراض على الطريق المؤدية الى الجسر وفي منطقة الرويس لافتتاح فروع لها هناك، الأمر الذي سيرفع أسعار الأراضي خلال فترة وشيكة كما يؤكد المسلماني.
ويقول عقاريون قطريون إن ارتفاع أسعار العقار في السوق المحلي سيكون بوتيرة متسارعة بعد تشييد جسر المحبة، موضحين أن أموال العقار تتجه الى الأراضي والمناطق القريبة من الجسر.
يعتقد العقاريون أن ارتفاع أسعار العقار الذي سينجم عن مشروع جسر المحبة لن يقتصر على الأراضي السكنية والتجارية، وإنما سيطاول فيما يطاول أسعار تأجير الشقق السكنية بشكل أساسي، ما سيضيف عبئا إضافيا على كاهل المستأجرين الذين يرغبون بالسكن في الشقق ولا تتوافر لديهم الإمكانات لشراء العقار.
وتسود توقعات على نطاق واسع في أوساط العقاريين القطريين أن مستوى الإيجارات في السوق المحلي سيقفز بنسب تتراوح بين 20 و50 في المائة خلال الأشهر المقبلة مع بدء المراحل العملية لمشروع جسر المحبة.
وبالإضافة الى الأسباب المتعلقة بجسر المحبة، فإن ارتفاع إيجارات الشقق السكنية في قطر يعود الى نمو الطلب المحلي وزيادة عدد السكان من جانب، وارتفاع الطلب من قبل الخليجيين من جانب آخر.
انتعاش سوق العقار
ويبلغ عدد سكان قطر حاليا نحو 800 الف نسمة من بينهم 600 الف وافد يعتبرون المحرك الحقيقي لاقتصاد البلاد، في حين لم يكن عدد السكان يزيد عن 500 الف نسمة قبل بضعة سنوات.
وقالت أوساط عقارية قطرية إن مشروع جسر المحبة سيفتح آفافا واسعة لبناء وتأسيس شركات عقارية وتجارية واستثمارية جديدة بين قطاعات الأعمال والتجارة في البلدين الشقيقين سواء على صعيد المشروعات الكبرى أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما سيخلق مشروع الجسر أمامها فرص عمل وشراكات وتحالفات مجدية.
ومن المرتقب أن يرأس الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر مطلع العام المقبل وفد تجاري واقتصادي كبير الى البحرين في زيارة تستغرق بضعة أيام، فيما ستقام على هامش الزيارة ندوة حول المردود الاقتصادي والاجتماعي لمشروع جسر المحبة.
ويتضمن الوفد التجاري القطري، فيما يتضمن، ممثلين عن كبريات الشركات العقارية القطرية التي ستسعى الى محاولة البحث المبكر عن شراكات وتحالفات مع نظيرتها البحرينية حول إمكان الاستثمار في مشروعات عقارية مشتركة في قطر والبحرين.
ومن المرتقب أن يتمخض عن مشروع الجسر معطيات جديدة توفر انطلاقة فعلية نحو فتح آفاق جديدة وواسعة لتعاون وروابط أكثر متانة في مختلف المجالات بين الدوحة والمنامة، بحيث تضفي مزيدا من الخصوصية والتميز في العلاقات الاقتصادية المشتركة.
ويقول رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر ان القطاع الخاص القطري يعول كثيرا على مشروع الجسر الذي سيربط بين قطر والبحرين في تدشين مرحلة متقدمة من العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها، لافتا الى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورا أساسيا وفاعلا في تحقيق هذا الهدف.
ويقول الخبير العقاري القطري محمد خليفة السادة إن جسر المحبة سيكون له أثر بالغ من الناحية الإقتصادية وروافد قوية لكلا البلدين، موضحا أنه سيشكل أحد دعائم النهضة العمرانية والاقتصادية في قطر وسيساهم في رفع معدلات النمو ويعزز التنمية.
مشروعات عمرانية
ورأى السادة أن مشروع الجسر من شأنه أن يعمق التعاون الاقتصادي ويضاعف حركة التجارة البينية ويسهل عبور الأفراد والمنتجات والبضائع، كما أنه سيشجع قيام مختلف المشروعات الاستثمارية وخصوصا ما يتعلق بقطاع العقار، عدا عن كونه سيعمل على تحقيق المزيد من التواصل والترابط الأسري ويخدم المنطقة.
وأوضح السادة أن مشروع جسر قطر - البحرين سيمثل عمقا إستراتيجيا للعمل الاقتصادي المشترك ليس بين البلدين الشقيقين فحسب، وإنما لمسيرة منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيكون محفزا لمزيد من التقارب والتعاون ويسرع خطوات التكامل والاتحاد الاقتصادي.
وقال إن الجسر سيفتح آفاقا واسعة للاستثمار والتعاون في مجالات وقطاعات اقتصادية عديدة للمواطنين القطريين والبحرينيين، كما أنه سيعزز من مستويات إقامة مشروعات مشتركة خصوصا في مجال العقار من شأنها أن تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين وتحديدا في مجالات المشروعات العمرانية والبنى التحتية وصناعة الاسمنت ومواد البناء والتشييد.
أما أحمد الفرا وهو خبير عقاري فيؤكد أن مشروع جسر المحبة بدأ من الآن في انعاش منطقة شمال قطر والطريق المؤدية اليها، لافتا الى أن تلك المنطقة ستكون في غضون سنوات قليلة في مقام دوحة جديدة، لذلك فإن هذه المنطقة ستشكل مستقبل قطر ومستقبل سوق العقار القطري تحديدا.
وقدر الفرا حجم الاستثمارات العقارية التي سيخلقها جسر المحبة على الجانب القطري بنحو 75 مليار ريال (20.6 مليار دولار)، مؤكدا أن مشروع الجسر سيدفع باتجاه تأسيس شراكات وتحالفات كبيرة بين قطر والبحرين في مجال العقار.
اختصار المسافات
ويؤكد الفرا أن إيجابيات وفوائد جسر المحبة لن تقتصر على الجانب العقاري، وإنما ستمتد لتطول مشروعات اقتصادية وتنموية أخرى، من أبرزها توفير فرص عمل جديدة لأبناء البلدين من خلال الاستثمارات والمشروعات التي سيتم انشاؤها سواء في قطر أو البحرين، كما سيساعد في تعزيز الجانب السياحي وتبادل الأفواج السياحية، ويزيد حجم القوى العاملة.
وقال: إن جسر المحبة سيمثل صلة وصل بين المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية وقطر عبر مملكة البحرين، ما يسهل تنقل السكان والبضائع ويعزز حركة السياحة بين المناطق الثلاث.
وقال الفرا إن جسر المحبة يشكل حلقة مهمة في حلقات التواصل التجاري والاقتصادي بين قطر والبحرين، وسيسهم في خفض كلف الشحن والنقل وغيرها، وسيؤمن خطوط مواصلات آمنة ومنخفضة التكاليف ليس إلى البحرين فحسب، بل وحتى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والسعودية، كما أن وجود الجسر سينشط المناطق التي سيمر من خلالها وسيعمل على تسهيل انتقال الأيدي العاملة بين البلدين ومع المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ومن الناحية الاجتماعية سيساهم في التواصل بين أبناء الأسرة الواحدة وذويهم في كلا البلدين.
وأشار الفرا إلى ان الرحلة من الدمام في السعودية الى الدوحة تستغرق 4 ساعات تقريبا في الوقت الراهن، لكن بعد تشييد جسر المحبة، سوف تستغرق المسافة من الدمام عبر البحرين الى قلب الدوحة فترة زمنية لن تتعدى ساعتين.
طريق الشمال المؤدي إلى جسر المحبة كما يبدو في بعض المخططات.. وجانب منه كما سيكون عليه بعد إنجازه
500 ريال للقدم.. وانتظار تضاعف السعر 4 مرات
تتراوح أسعار القدم المربعة من الأراضي التجارية التي تقع على طريق الجسر حاليا بين 150 و 500 ريال قطري، في حين تتراوح أسعار الأراضي السكنية ما بين 35 و150 ريالا للقدم المربعة.
وتوقع المسلماني أن تتضاعف هذه الأسعار بمعدل أربع مرات خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في ظل الطلب الكبير على الأراضي التجارية من قبل الشركات القطرية، وعلى الأراضي السكنية من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين.
ويسمح القانون القطري المتعلق بتنظيم تملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية للمواطنين الخليجيين بالتملك الكامل للعقار المخصص للسكن، فيما يسمح لغير الخليجيين بالانتفاع لمدة تصل الى 99 عاما قابلة للتجديد.
مشروع الجسر
شدد أحمد العروقي على أن مشروع جسر المحبة سيخلق ثورة عقارية في قطر والبحرين، وسيتمخض عنه استثمارات عقارية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بل إنه سيؤدي الى تكامل سوق العقار القطري والبحريني.
وغير ذلك، يعتقد العروقي أن جسر المحبة، بعد تشييده، سيعمل على تسهيل حركة الاستثمارات في جميع المجالات بين الجانبين القطري والبحريني، كما سيسهل حركة التنقل ويختصر المسافات، ما يصب في نهاية المطاف في خدمة اقتصادي البلدين وأسواقهما.
انتعاش وتحالفات مشتركة
ويقول الخبير العقاري أحمد العروقي إن جسر المحبة الذي سيربط بين قطر والبحرين سيكون بحد ذاته وسيلة وسببا لانتعاش عقاري كبير وغير مسبوق في كلا البلدين، لافتا الى أن المشروع سيعمل على جلب متبادل للعقارات بين قطر والبحرين، وسيسهل عملية الاستثمارات بين الجانبين، خصوصا في المجال العقاري.
وذكر العروقي إن مشروع جسر المحبة سيعمل على إحياء مناطق جديدة على الجانبين القطري والبحريني، وبالتالي سيكون له مردود إيجابي كبير.
وتوقع العروقي أن يؤدي مشروع الجسر المرتقب الى نشوء تحالفات واستثمارات عقارية مشتركة بين قطر والبحرين خصوصا بين رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
وسيدعم ذلك كما يوضح العروقي أن معظم البنوك الأجنبية العاملة في قطر تتخذ من البحرين مركزا إقليميا لها، ما يسهل عملية تمويل الاستشارات والمشروعات والاستثمارات المشتركة والتحالفات والشراكات التي سيتم تأسيسها والتي سيكون حجمها بالمليارات.
وأضاف: إن مشروع جسر المحبة بدأ بإنعاش منطقة الشمال وتحديدا مدينة الرويس في قطر، التي لم ترتفع أسعار الأراضي فيها بالشكل المتوقع خلال الفترة السابقة التي انطلقت فيها طفرة سوق العقار القطري، لذلك، فإن مشروع الجسر سينصف تلك المنطقة التي غابت عن خريطة المشروعات والاستثمارات العقارية العملاقة التي يجري تشييدها في قطر حاليا.
'جسر المحبة' يخلق ثورة عقارية في البحرين وقطر
24/09/2006 الدوحة - القبس
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperBackOffice/ArticlesPictures/24-9-2006//204681_390006.jpg
توقع خبراء عقار قطريون أن يشهد سوق العقار القطري انتعاشا كبيرا غير مسبوق خلال الفترة المقبلة عقب دخول مشروع جسر المحبة الذي سيربط بين قطر والبحرين مرحلة التنفيذ الفعلي.
وقد بدأت بالفعل بوادر انتعاش في المناطق التي سينطلق منها الجسر في شمال قطر والتي تدعى منطقة " الرويس "، حيث بدأت هناك حركة عمرانية ونشاط اقتصادي غير مألوف.
وفي حال إنجازه خلال فترة تتراوح بين 4 و5 سنوات، سيكون جسر المحبة أطول جسر معلق في العالم، حيث سيصل طوله فوق البحر الى نحو 40 كيلو مترا.
وكان مجلسا الوزراء في كل من قطر والبحرين قد صادقا على القوانين والاتفاقيات الخاصة بمشروع جسر المحبة الذي تقدر تكاليف إنشائه بنحو ملياري دولار.
وتشير الدراسات المتعلقة بمشروع جسر المحبة الى أنه يتوقع أن تعبر الجسر لدى إنجازه خمسة آلاف مركبة يوميا ترتفع الى 12 ألف مركبة بحلول عام .2050
وكانت شركة كوي الدانمركية وضعت التصاميم الأولية للجسر واختير التصميم من بين عشرة خيارات.
يقول الخبير العقاري والمثمن القطري خليفة المسلماني إن مشروع جسر المحبة سيضيف بعدا استراتيجيا الى الاقتصاد القطري كما البحريني، وسيساهم بشكل كبير في إنعاش الحركة العمرانية في كلا البلدين والارتقاء بها الى مستويات قياسية.
ولفت المسلماني الى أن الطرق المؤدية الى منطقة الشمال في قطر بدأت تشهد تغييرات غير مألوفة، موضحا أنها ستزدهر بالمقارنة مع ما هي عليه الآن.
ويصل طول الطريق بين العاصمة القطرية ومنطقة الرويس الى نحو 130 كيلو مترا.
وكشف المسلماني إن هناك رجال أعمال ومستثمرين قطريين وخليجيين بدأوا يظهرون اهتماما كبيرا بهذه الطريق، حيث بدأ بعضهم يحجز أراضي على طول الطريق، الأمر الذي سيساهم في رفع أسعارها بمعدلات كبيرة.
طلب كبير على الشراء
وقد بدأت بالفعل شركات قطرية كبيرة، وأخرى تتخذ من الدوحة مقرا لها، بشراء قطع أراض على الطريق المؤدية الى الجسر وفي منطقة الرويس لافتتاح فروع لها هناك، الأمر الذي سيرفع أسعار الأراضي خلال فترة وشيكة كما يؤكد المسلماني.
ويقول عقاريون قطريون إن ارتفاع أسعار العقار في السوق المحلي سيكون بوتيرة متسارعة بعد تشييد جسر المحبة، موضحين أن أموال العقار تتجه الى الأراضي والمناطق القريبة من الجسر.
يعتقد العقاريون أن ارتفاع أسعار العقار الذي سينجم عن مشروع جسر المحبة لن يقتصر على الأراضي السكنية والتجارية، وإنما سيطاول فيما يطاول أسعار تأجير الشقق السكنية بشكل أساسي، ما سيضيف عبئا إضافيا على كاهل المستأجرين الذين يرغبون بالسكن في الشقق ولا تتوافر لديهم الإمكانات لشراء العقار.
وتسود توقعات على نطاق واسع في أوساط العقاريين القطريين أن مستوى الإيجارات في السوق المحلي سيقفز بنسب تتراوح بين 20 و50 في المائة خلال الأشهر المقبلة مع بدء المراحل العملية لمشروع جسر المحبة.
وبالإضافة الى الأسباب المتعلقة بجسر المحبة، فإن ارتفاع إيجارات الشقق السكنية في قطر يعود الى نمو الطلب المحلي وزيادة عدد السكان من جانب، وارتفاع الطلب من قبل الخليجيين من جانب آخر.
انتعاش سوق العقار
ويبلغ عدد سكان قطر حاليا نحو 800 الف نسمة من بينهم 600 الف وافد يعتبرون المحرك الحقيقي لاقتصاد البلاد، في حين لم يكن عدد السكان يزيد عن 500 الف نسمة قبل بضعة سنوات.
وقالت أوساط عقارية قطرية إن مشروع جسر المحبة سيفتح آفافا واسعة لبناء وتأسيس شركات عقارية وتجارية واستثمارية جديدة بين قطاعات الأعمال والتجارة في البلدين الشقيقين سواء على صعيد المشروعات الكبرى أو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، كما سيخلق مشروع الجسر أمامها فرص عمل وشراكات وتحالفات مجدية.
ومن المرتقب أن يرأس الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر مطلع العام المقبل وفد تجاري واقتصادي كبير الى البحرين في زيارة تستغرق بضعة أيام، فيما ستقام على هامش الزيارة ندوة حول المردود الاقتصادي والاجتماعي لمشروع جسر المحبة.
ويتضمن الوفد التجاري القطري، فيما يتضمن، ممثلين عن كبريات الشركات العقارية القطرية التي ستسعى الى محاولة البحث المبكر عن شراكات وتحالفات مع نظيرتها البحرينية حول إمكان الاستثمار في مشروعات عقارية مشتركة في قطر والبحرين.
ومن المرتقب أن يتمخض عن مشروع الجسر معطيات جديدة توفر انطلاقة فعلية نحو فتح آفاق جديدة وواسعة لتعاون وروابط أكثر متانة في مختلف المجالات بين الدوحة والمنامة، بحيث تضفي مزيدا من الخصوصية والتميز في العلاقات الاقتصادية المشتركة.
ويقول رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر ان القطاع الخاص القطري يعول كثيرا على مشروع الجسر الذي سيربط بين قطر والبحرين في تدشين مرحلة متقدمة من العلاقات الوطيدة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية منها، لافتا الى أن القطاع الخاص يمكن أن يلعب دورا أساسيا وفاعلا في تحقيق هذا الهدف.
ويقول الخبير العقاري القطري محمد خليفة السادة إن جسر المحبة سيكون له أثر بالغ من الناحية الإقتصادية وروافد قوية لكلا البلدين، موضحا أنه سيشكل أحد دعائم النهضة العمرانية والاقتصادية في قطر وسيساهم في رفع معدلات النمو ويعزز التنمية.
مشروعات عمرانية
ورأى السادة أن مشروع الجسر من شأنه أن يعمق التعاون الاقتصادي ويضاعف حركة التجارة البينية ويسهل عبور الأفراد والمنتجات والبضائع، كما أنه سيشجع قيام مختلف المشروعات الاستثمارية وخصوصا ما يتعلق بقطاع العقار، عدا عن كونه سيعمل على تحقيق المزيد من التواصل والترابط الأسري ويخدم المنطقة.
وأوضح السادة أن مشروع جسر قطر - البحرين سيمثل عمقا إستراتيجيا للعمل الاقتصادي المشترك ليس بين البلدين الشقيقين فحسب، وإنما لمسيرة منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث سيكون محفزا لمزيد من التقارب والتعاون ويسرع خطوات التكامل والاتحاد الاقتصادي.
وقال إن الجسر سيفتح آفاقا واسعة للاستثمار والتعاون في مجالات وقطاعات اقتصادية عديدة للمواطنين القطريين والبحرينيين، كما أنه سيعزز من مستويات إقامة مشروعات مشتركة خصوصا في مجال العقار من شأنها أن تساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين وتحديدا في مجالات المشروعات العمرانية والبنى التحتية وصناعة الاسمنت ومواد البناء والتشييد.
أما أحمد الفرا وهو خبير عقاري فيؤكد أن مشروع جسر المحبة بدأ من الآن في انعاش منطقة شمال قطر والطريق المؤدية اليها، لافتا الى أن تلك المنطقة ستكون في غضون سنوات قليلة في مقام دوحة جديدة، لذلك فإن هذه المنطقة ستشكل مستقبل قطر ومستقبل سوق العقار القطري تحديدا.
وقدر الفرا حجم الاستثمارات العقارية التي سيخلقها جسر المحبة على الجانب القطري بنحو 75 مليار ريال (20.6 مليار دولار)، مؤكدا أن مشروع الجسر سيدفع باتجاه تأسيس شراكات وتحالفات كبيرة بين قطر والبحرين في مجال العقار.
اختصار المسافات
ويؤكد الفرا أن إيجابيات وفوائد جسر المحبة لن تقتصر على الجانب العقاري، وإنما ستمتد لتطول مشروعات اقتصادية وتنموية أخرى، من أبرزها توفير فرص عمل جديدة لأبناء البلدين من خلال الاستثمارات والمشروعات التي سيتم انشاؤها سواء في قطر أو البحرين، كما سيساعد في تعزيز الجانب السياحي وتبادل الأفواج السياحية، ويزيد حجم القوى العاملة.
وقال: إن جسر المحبة سيمثل صلة وصل بين المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية وقطر عبر مملكة البحرين، ما يسهل تنقل السكان والبضائع ويعزز حركة السياحة بين المناطق الثلاث.
وقال الفرا إن جسر المحبة يشكل حلقة مهمة في حلقات التواصل التجاري والاقتصادي بين قطر والبحرين، وسيسهم في خفض كلف الشحن والنقل وغيرها، وسيؤمن خطوط مواصلات آمنة ومنخفضة التكاليف ليس إلى البحرين فحسب، بل وحتى الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والسعودية، كما أن وجود الجسر سينشط المناطق التي سيمر من خلالها وسيعمل على تسهيل انتقال الأيدي العاملة بين البلدين ومع المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، ومن الناحية الاجتماعية سيساهم في التواصل بين أبناء الأسرة الواحدة وذويهم في كلا البلدين.
وأشار الفرا إلى ان الرحلة من الدمام في السعودية الى الدوحة تستغرق 4 ساعات تقريبا في الوقت الراهن، لكن بعد تشييد جسر المحبة، سوف تستغرق المسافة من الدمام عبر البحرين الى قلب الدوحة فترة زمنية لن تتعدى ساعتين.
طريق الشمال المؤدي إلى جسر المحبة كما يبدو في بعض المخططات.. وجانب منه كما سيكون عليه بعد إنجازه
500 ريال للقدم.. وانتظار تضاعف السعر 4 مرات
تتراوح أسعار القدم المربعة من الأراضي التجارية التي تقع على طريق الجسر حاليا بين 150 و 500 ريال قطري، في حين تتراوح أسعار الأراضي السكنية ما بين 35 و150 ريالا للقدم المربعة.
وتوقع المسلماني أن تتضاعف هذه الأسعار بمعدل أربع مرات خلال الأشهر المقبلة، خصوصا في ظل الطلب الكبير على الأراضي التجارية من قبل الشركات القطرية، وعلى الأراضي السكنية من قبل رجال الأعمال والمستثمرين الخليجيين.
ويسمح القانون القطري المتعلق بتنظيم تملك وانتفاع غير القطريين بالعقارات والوحدات السكنية للمواطنين الخليجيين بالتملك الكامل للعقار المخصص للسكن، فيما يسمح لغير الخليجيين بالانتفاع لمدة تصل الى 99 عاما قابلة للتجديد.
مشروع الجسر
شدد أحمد العروقي على أن مشروع جسر المحبة سيخلق ثورة عقارية في قطر والبحرين، وسيتمخض عنه استثمارات عقارية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، بل إنه سيؤدي الى تكامل سوق العقار القطري والبحريني.
وغير ذلك، يعتقد العروقي أن جسر المحبة، بعد تشييده، سيعمل على تسهيل حركة الاستثمارات في جميع المجالات بين الجانبين القطري والبحريني، كما سيسهل حركة التنقل ويختصر المسافات، ما يصب في نهاية المطاف في خدمة اقتصادي البلدين وأسواقهما.
انتعاش وتحالفات مشتركة
ويقول الخبير العقاري أحمد العروقي إن جسر المحبة الذي سيربط بين قطر والبحرين سيكون بحد ذاته وسيلة وسببا لانتعاش عقاري كبير وغير مسبوق في كلا البلدين، لافتا الى أن المشروع سيعمل على جلب متبادل للعقارات بين قطر والبحرين، وسيسهل عملية الاستثمارات بين الجانبين، خصوصا في المجال العقاري.
وذكر العروقي إن مشروع جسر المحبة سيعمل على إحياء مناطق جديدة على الجانبين القطري والبحريني، وبالتالي سيكون له مردود إيجابي كبير.
وتوقع العروقي أن يؤدي مشروع الجسر المرتقب الى نشوء تحالفات واستثمارات عقارية مشتركة بين قطر والبحرين خصوصا بين رجال الأعمال والقطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
وسيدعم ذلك كما يوضح العروقي أن معظم البنوك الأجنبية العاملة في قطر تتخذ من البحرين مركزا إقليميا لها، ما يسهل عملية تمويل الاستشارات والمشروعات والاستثمارات المشتركة والتحالفات والشراكات التي سيتم تأسيسها والتي سيكون حجمها بالمليارات.
وأضاف: إن مشروع جسر المحبة بدأ بإنعاش منطقة الشمال وتحديدا مدينة الرويس في قطر، التي لم ترتفع أسعار الأراضي فيها بالشكل المتوقع خلال الفترة السابقة التي انطلقت فيها طفرة سوق العقار القطري، لذلك، فإن مشروع الجسر سينصف تلك المنطقة التي غابت عن خريطة المشروعات والاستثمارات العقارية العملاقة التي يجري تشييدها في قطر حاليا.